مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 155 من 484
صفحة
[صفحة 158]
رأسه، فرفع يده إليها، فأخذ منها سلّة من عنب، و وضعها بين يديه.
ثم رفع يده بعد (1) فقال: «اللّهم إنّي عريان فاكسني» فدنت الغمامة منه ثانية [فرفع يده، ثانية] (2) فأخذ منها شيئا ملفوفا في ثوب، ثمّ جلس يأكل العنب، و ما ذلك في زمان العنب. و أنا قريب (3) منه، فمددت يدي الى السّلة و تناولت حبّات، فنظر إليّ و قال: «ما تصنع؟» قلت: أنا شريكك في العنب.
قال: «من أين»؟ قلت: لأنّك كنت تدعو و أنا أؤمّن على دعائك، و الدّاعي و المؤمّن شريكان. فقال: «اجلس و كل» فجلست و أكلت معه، فلمّا اكتفينا ارتفعت السّلة.
فقام و قال لي: «خذ [أحد] (4) الثوبين» فقلت: أمّا الثوب فلا أحتاج إليه، فقال: «انحرف [عنّي] (5) حتى البسه» فانحرفت [عنه] (6) فاتّزر بأحدهما و ارتدى بالآخر عليه، و طواه و رفعه بكفّه، و (قد) (7) نزل عن أبي قبيس، فلمّا وصل قريبا من الصفا استقبله انسان فاعطاه، [فسألت عنه] (8) و قلت لبعض من كان: من هذا؟ قال: [هذا] (9): ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-. (10)
____________
(1) في المصدر: ثانية.
(2) من المصدر.
(3) في المصدر: فقربت بدل «و أنا قريب».
(4) من المصدر.
(5) من المصدر.
(6) من المصدر.
(7) ليس في المصدر.
(8) من المصدر.
(9) من المصدر.
(10) الثاقب في المناقب: 375 ح 1 و أخرج نحوه في البحار: 47/ 141 ح 194 عن كشف الغمّة:-