مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 173 من 484
صفحة
[صفحة 176]
قال جابر: آه آه [آه] (1) لقد ظننت أني أموت و لا أسأل عن هذا إذ سألتمونى، فاسمعوا وعوا: حضرت للسبي (2)، و قد ادخلت الحنفيّة فيمن ادخل (3).
فلمّا نظرت إلى جميع الناس، عدلت الى تربة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فرنّت رنّة و زفرت زفرة و أعلنت بالبكاء و النحيب، ثمّ نادت:
السلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و على أهل بيتك [من بعدك] (4) هؤلاء أمّتك سبتنا (5) سبي النوب و الديلم، و اللّه ما كان لنا إليهم من ذنب إلّا الميل إلى أهل بيتك، فحوّلت (6) الحسنة سيّئة، و السّيئة حسنة، فسبتنا (7).
ثمّ انقطعت (8) إلى الناس، و قالت: لم سبيتمونا، و قد أقررنا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟
قالوا: منعتمونا الزكاة. قالت: هبوا الرجال منعوكم فما بال النسوان؟ فسكت المتكلّم كأنّما القم حجرا. ثمّ ذهب إليها خالد بن عفان و طلحة في التزويج إليها و رميا (9) ثوبين، فقالت: لست بعريانة
____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر و البحار: السبي.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: دخل.
(4) من المصدر و البحار.
(5) في البحار: سبيّنا.
(6) في البحار: فجعلت.
(7) في البحار: فسبيّنا.
(8) في المصدر و البحار: انعطفت.
(9) في المصدر هكذا: ذهب إليها طلحة و خالد بن عنان في التزويج بها و طرحا إليها، و في البحار: طلحة و خالد يرميان في التزويج إليها ثوبين.