مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 174 من 484

صفحة
[صفحة 177]

فتكسوني!


قيل لها إنّهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيّهما (1) زاد على صاحبه أخذك من السّبي.


قال: هيهات و اللّه لا يكون ذلك أبدا، و لا يملكني و لا يكون لي ببعل‏ (2) إلّا من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن امّي.


فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، و ورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم و أخرس ألسنتهم، و بقي القوم في دهشة من أمرها، قال أبو بكر: ما لكم ينظر بعضكم الى بعض؟ قال الزبير: لقولها الذي سمعت.


قال أبو بكر: ما هذا الأمر الذي احصر أفهامكم إنّ‏ (3) جارية من سادات قومها و لم يكن لها عادة بما لقيت و رأت، فلا شكّ أنّها داخلها الفزع، [و تقول‏] (4) ما لا تحصيل له.


فقالت: لقد رميت بكلامك غير مرمى و اللّه ما داخلني فزع و لا جزع و- و اللّه- ما قلت إلّا حقّا، و لا نطقت الّا صدقا (5)، و لا بدّ أن يكون كذلك و حقّ صاحب هذه البنيّة ما كذبت [و لا كذّبت‏] (6) ثمّ سكتت و أخذ خالد و طلحة ثوبيهما، و هي قد جلست ناحية من القوم، فدخل‏


____________


(1) كذا في المصدر، و في الأصل هكذا: قيل إنّما نريد أن نتزايد عليك فانّما.

(2) في المصدر: بعل.

(3) في المصدر و البحار: إنها.

(4) من المصدر و البحار.

(5) في المصدر و البحار: فصلا.

(6) من المصدر.

التالي ص 174/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...