مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 26 من 484
صفحة
[صفحة 29]
من أهل المدينة أخذ قبل إنطاق الأرض الى الفئة الّتي قال اللّه في كتابه وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ لمشاجرة كانت فيما بينهم، فأصلح بينهم، و رجع و لم يقعد؛ فمرّ بنطفكم فشرب منه- يعني الفرات- ثم مرّ عليك يا أبا الفضل، فقرع عليك [بابك] (1) و مرّ برجل عليه المسوح معقول به عشرة موكّلون، يستقبل به في الصيف عين الشمس و يوقد حوله النيران، و يدورون به حذاء الشمس حيث دارت، كلّما مات من العشرة واحد أضاف إليهم أهل القرية واحدا آخر، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، فمرّ به الرجل، فقال [له] (2): ما قصّتك؟ فقال له الرجل المعقول:
إن كنت عالما فما اعرفك بي و بأمري! و يقال: إنّه ابن آدم القاتل.
و قال محمد بن مسلم: و كان الرجل أبا جعفر- (عليه السلام)-. (3)
الثالث و العشرون أنه- (عليه السلام)- و الائمة- (عليهم السلام)- ما بينهم و بين كل أرض ترّ
1447/ 31- المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن حمران، عن الأسود بن سعيد قال: قال لي أبو جعفر- (عليه السلام)-: يا أسود بن سعيد إنّ بيننا و بين كلّ أرض ترّا مثل ترّ البناء، فاذا أمرنا في الأرض بأمر جذبنا
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) الاختصاص: 318 و عنه البحار: 46/ 241 ح 28 و 29 و العوالم: 19/ 116 ح 2 و عن بصائر الدرجات: 399 ح 11 و الخرائج: 1/ 282 ح 14.