مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 418 من 484

صفحة
[صفحة 422]

شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن و الماء.


فقلت له: جعلت فداك من أين يخرج هذا؟ و من أين مجراه؟


فقال: هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه أنهار (1) في الجنّة عين من ماء و عين من لبن و عين من خمر يجري في هذا النهر، و رأيت حافّتيه عليهما شجر فيهنّ‏ (2) جوار معلّقات برءوسهنّ ما رأيت شيئا أحسن منهنّ، و بأيديهنّ آنية ما رأيت أحسن منها، ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهنّ فأومأ إليها (3) بيده لتسقيه، فنظرت إليها (4)، و قد مالت لتغرف من النهر، فمال الشجر فاغترفت، ثمّ ناولته فشرب، ثمّ ناولها و أومأ إليها فمالت الشجرة معها فاغترفت، ثمّ ناولته فناولني فشربت، فما رأيت شرابا كان ألين منه و لا ألذّ و كانت رائحته رائحة المسك، و نظرت في الكأس فاذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قطّ و ما كنت أرى الأمر هكذا.


فقال: هذا من أقلّ ما أعدّه اللّه تعالى لشيعتنا، إنّ المؤمن إذا توفّي صارت روحه إلى هذا النهر، و رعت في رياضه و شربت من شرابه؛ و إنّ عدوّنا إذا توفّي صارت روحه إلى وادي برهوت، فاخلدت‏ (5) في عذابه و اطعمت من زقّومه و سقيت من حميمه، فاستعيذوا باللّه من ذلك‏


____________


(1) كذا في المصدر، و في الأصل: انّها.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: حافاته شجر فيه.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: لها.

(4) كذا في المصدر، و في الأصل: إليه.

(5) كذا في المصدر، و في الاصل: فاخذت.

التالي ص 418/484 — الأصلية 422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...