مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 432 من 910

صفحة
[صفحة 238]

عليه و آله-، و عليّ، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ (عليهم السلام)-، اللّهمّ إنّي أدرأ بك في نحره، و أعوذ بك من شرّه.


ثمّ قال للجمّال: سر، فلمّا استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له:


يا أبا عبد اللّه ما أشد باطنه عليك! لقد سمعته يقول: و اللّه لا تركت لهم نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا نهبته، و لا ذرّيّة إلّا سبيتها، قال: فهمس بشي‏ء خفيّ و حرّك شفتيه، فلمّا دخل سلّم و قعد فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال: أما و اللّه لقد هممت ألّا أترك لك نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا أخذته.


فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه عزّ و جلّ ابتلى أيّوب فصبر، و أعطى داود فشكر، و قدّر يوسف فغفر، و أنت من ذلك النسل، و لا يأتي ذلك النسل إلّا بما يشبهه، فقال: صدقت فقد عفوت عنكم، فقال له: يا أمير المؤمنين إنّه لم ينل منّا أهل البيت أحد دما إلّا سلبه اللّه ملكه، فغضب لذلك و استشاط (1)، فقال: على رسلك‏ (2) يا أمير المؤمنين إنّ هذا الملك كان في آل أبي سفيان.


فلمّا قتل يزيد- لعنه اللّه- حسينا- (عليه السلام)- سلبه اللّه ملكه، فورّثه (اللّه) (3) آل مروان، فلمّا قتل هشام زيدا سلبه اللّه ملكه، فورّثه مروان بن محمد، فلمّا قتل مروان إبراهيم‏ (4) سلبه اللّه ملكه، فأعطاكموه فقال:


____________


(1) استشاط: التهب غضبا.

(2) الرسل: بكسر الراء المهملة، الرفق.

(3) ليس في المصدر و البحار.

(4) هو ابراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس زعيم الدعوة العبّاسيّة قبل ظهورها، و كان معروفا بالإمام، ولد سنة (82) ه و قتله مروان الحمار في السجن بحرّان سنة (131) ه- الاعلام: 1/ 54-.

التالي ص 432/910 — الأصلية 238 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...