مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 464 من 910
صفحة
[صفحة 2] حتى ذهب (عنّي) (1) ما كان في صدري من غائلة و شرّ. (2)
الثامن و العشرون استكفاؤه- (عليه السلام)- المنصور
1615/ 45- قال الشيخ المفيد في إرشاده: قد روى الناس من آيات اللّه الظاهرة على يده (3)- (عليه السلام)- ما يدلّ على إمامته و حقّه و بطلان مقال من ادّعى الامامة لغيره.
فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من خبره- (عليه السلام)- مع المنصور لمّا أمر الربيع باحضار أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فأحضره، فلمّا بصر به المنصور قال له: قتلني اللّه إن لم أقتلك، أ تلحد في سلطاني و تبغيني الغوائل؟! و ذكر الحديث الآتي.
و قال الفضل ابو الحسن أبو عليّ الطبرسي في كتاب إعلام الورى:
اشتهر في الرواية أنّ المنصور أمر الربيع باحضار أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فأحضره، فلمّا بصر به قال: قتلني اللّه إن لم أقتلك أ تلحد في سلطاني؟
و تبغيني الغوائل؟ فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: و اللّه ما فعلت و لا أردت، فان كان بلغك فمن كاذب، و لو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر، و ابتلي أيّوب فصبر، و أعطي سليمان فشكر، فهؤلاء أنبياء اللّه و إليهم يرجع نسبك.
فقال له المنصور: أجل ارتفع هاهنا فارتفع، فقال له: إنّ فلان بن
____________
(1) ليس في المصدر و البحار.
(2) طبّ الائمّة: 115 و عنه البحار: 47/ 173 ح 20 و ج 95/ 219 ح 16.