مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 465 من 910
صفحة
[صفحة 257]
فلان أخبرني عنك بما ذكرت، فقال له (1) جعفر: يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك، فأحضر الرجل المذكور، فقال له المنصور: أنت سمعت ما حكيت عن جعفر؟ قال: نعم، قال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-:
فاستحلفه على ذلك.
قال [له] (2) المنصور: أ تحلف؟ قال: نعم، فابتدأ باليمين فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: دعني يا أمير المؤمنين احلّفه أنا، فقال له: افعل، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- للساعي: قل برئت من حول اللّه و قوّته و التجأت إلى حولي و قوّتي لقد فعل كذا و كذا (و قال كذا و كذا) (3) جعفر، فامتنع منها هنيئة ثمّ حلف بها، فما برح حتى اضطرب برجله، فقال أبو جعفر:
جرّوا برجله فأخرجوه- لعنه اللّه-.
قال الربيع: و كنت رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- حين دخل على المنصور يحرّك شفتيه فكلّما حرّكهما سكن غضب المنصور، حتى أدناه منه و رضي عنه، فلمّا خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- من عند أبي جعفر [تبعته] (4) فقلت له: إنّ هذا الرجل [كان] (5) اشدّ الناس غضبا عليك فلمّا دخلت عليه و حرّكت شفتيك سكن غضبه، فبأيّ شيء كنت تحرّكهما؟
قال: بدعاء جدّي الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- فقلت: جعلت فداك و ما هذا الدعاء؟ قال: «يا عدّتي عند شدّتي و يا غوثي عند كربتي