مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 92 من 484
صفحة
[صفحة 95]
من يظن أنه لا يشبع، و كله حبّتين حبتين فانّه يستحبّ.
فقال لأبي جعفر- (عليه السلام)-: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- فقد أدرك التزويج؟
قال: و بين يديه صرّة مختومة، فقال: اما إنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له (1) بهذه الصرّة جارية. قال: فأتى لذلك ما أتى. فدخلنا يوما على أبي جعفر- (عليه السلام)- فقال: أ لا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم قد قدم؟ فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية.
قال: فأتينا النخّاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين مريضيتين إحداهما أمثل من الاخرى.
قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فاخرجهما فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة (2)؟
قال: بسبعين دينارا. قلنا أحسن. (و قلنا أحسن) (3) قال: لا أنقص من سبعين دينارا. قلنا له: نشتريها منك بهذه الصّرة ما بلغت و لا ندري ما فيها. و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية.
قال: فكّوا و زنوا.
فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنّها إن نقصت حبة من السبعين دينارا لم أبايعكم، فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا و فككنا الخاتم و وزنّا الدنانير، فاذا هي
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فيشتري لي.
(2) تماثل العليل: قارب البرء، و أماثل القوم خيارهم، و قوله المتماثلة: يحتمل أن يكون مأخوذا من كلّ من المعنيين، و المتماثلة بالأوّل أظهر و أمثل.