مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 167 من 472

[صفحة 169]

و عرفوه، أصفى من الجوهر، و أعطر من روائح المسك و العنبر، توري الرطبة مثل ما توري المرأة، و قال [لي‏] (1): التقط و كل، فالتقطت و أكلت و أطعمت، فقال لي: ضمّ كلّما يسقط من هذا الرطب و اهد إلى مخلصي شيعتنا الذين أوجب اللّه لهم الجنّة فلا يحلّ هذا الرطب إلّا لهم، فاهدى إلى كلّ نفس منهم واحدة.


قال المفضّل: فضممت ذلك الرطب و ظننت أنّي لا اطيق حمله إلى منزلي، فخفّ عليّ حتى حملته و فرّقته فيمن أمرني به منهم في الكوفة (2)، فخرج بأعدادهم لا يزيد رطبة و لا ينقص رطبة فرجعت إليه، فقال لي: اعلم يا مفضّل، أنّ هذه النخلة تطاولت و انبسطت في الدنيا، فلم يبق مؤمن و لا مؤمنة من شيعتنا بالكوفة بمقدار مضيّك إلى منزلك و رجوعك إلينا، فهذا من فضل اللّه أعظم ممّا اعطي داود و إن كنّا قد اعطيناه و اعطينا ما لم يعط (3) كرامة من اللّه لحبيبه جدّنا محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و إن كنت من شيعتنا سترد إلينا و إليك من طول الدنيا و عرضها بأنّ النخلة وصلت إليهم، فطرحت إلى كلّ واحد منهم رطبة (4).


قال المفضّل: فلم تزل الكتب ترد إليه و إليّ‏ (5) من سائر الشيعة في سائر الدنيا بذلك، فعرفت و اللّه عددهم من كتبهم. (6)


____________

(1) من المصدر.

(2) في المصدر: فيمن أمرني منهم بالكوفة.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: يعطوا.

(4) في المصدر: واحد رطبة.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: و إلينا.

(6) الهداية: 54 (مخطوط).

التالي الأصلية 169داخلي 167/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...