مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 273 من 819
صفحة
[صفحة 145]
هم ثلاثة، و نحو فرعون موسى الّذي قال: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (1)، و نحو نمرود الذي قال: قهرت أهل الأرض، و قتلت من في السماء، و قاتل أمير المؤمنين و قاتل فاطمة و محسن، و قاتل الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-.
و أمّا معاوية و عمرو- و في نسخة: عمرو بن العاص- فما يطمعان في الخلاص و معهم كلّ من نصب (2) لنا العداوة و أعان علينا بلسانه و يده و ماله.
قلت له: جعلت فداك، فأنت تسمع ذا كلّه و لا تفزع؟
قال: يا بن بكر، إنّ قلوبنا غير قلوب الناس، [إنّا مطيعون مصفّون مصطفون، نرى ما لا يرى الناس، و نسمع ما لا يسمع الناس] (3) و إنّ الملائكة تنزّل علينا في رحالنا، و تتقلّب على فرشنا (4)، و تشهد طعامنا، و تحضر موتانا (5)، و تأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون، و تصلّي معنا، و تدعو لنا، و تلقي علينا أجنحتها، و تتقلّب على أجنحتها صبياننا، و تمنع الدوابّ أن تصل إلينا، و تأتينا ممّا في الأرضين من كلّ نبات في زمانه، و تسقينا من ماء كلّ أرض، نجد ذلك في آنيتنا.
و ما من يوم و لا ساعة و لا وقت صلاة إلّا و هي تنبّهنا (6) لها، و ما من ليلة تأتي علينا إلّا و أخبار كلّ أرض عندنا، و ما يحدث فيها و أخبار