مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 307 من 473
صفحة
[صفحة 309]
وحده لا شريك له، و عبده بالاخلاص و الايقان، و فرّ من قومه لمّا خالفهم (1) فوهب له ربّه حكما، و هداه لسبيل الرشاد، و جعله من المتّقين، و عرّف بينه و بين عباده المخلصين، و ما من سنة إلّا و هو يزور فيها مكّة حاجّا، و يعتمر في رأس كلّ شهر مرّة، و يجيء من موضعه (2) من الهند إلى مكّة فضلا من اللّه و عونا، و كذلك يجزي اللّه الشاكرين (3).
ثمّ سأله الراهب عن مسائل كثيرة، كلّ ذلك يجيبه فيها، و سأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شيء فأخبره بها، ثمّ إنّ الراهب قال: أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبيّن في الأرض منها أربعة، و بقي في الهواء منها أربعة على من نزلت تلك الأربعة التي في الهواء، و من يفسّرها؟
قال: ذاك قائمنا ينزله اللّه عليه فيفسّره، و ينزل (4) عليه ما لم ينزّل على الصدّيقين و الرسل و المهتدين.
ثمّ قال الراهب: فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هي؟
قال: أخبرك بالأربعة كلّها، أمّا أوّلهنّ فلا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له باقيا، و الثانية محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- مخلصا، و الثالثة نحن أهل البيت، و الرابعة شيعتنا منّا، و نحن من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- من اللّه بسبب.