مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 323 من 819
صفحة
[صفحة 176]
و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام من أبي، ثمّ قال لك (1): ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] (2) قلت لي (3).
قال صفوان: فسجدت للّه شكرا، فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها (4) يأكلها مثلي؟
قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟
قلت: لا و اللّه يا مولاي، ثم قال: كن (5) في دارك حتى آكل من الفاكهة (6) و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (7).
[قال:] (8) فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر و العصر فصلّيتهما و إذا أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، و قال لي الرسول: يقول [لك] (9) مولاك: كل، فما تركنا وليّا مثلك إلّا بلغناه (10) على قدر
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: من أبي و قال.
(2) من المصدر.
(3) في المصدر: له.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: أوانها و إنّها.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: يا مولاي، قال لي: كن.