مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 338 من 819

صفحة
[صفحة 184]

قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة، فقال له: إنّ حميدة تقول: قد أنكرت نفسي و قد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي، و قد أمرتني أن لا أسبقك‏ (1) بابنك هذا.


فقام أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- فانطلق مع الرسول، فلمّا انصرف قال له أصحابه: سرّك اللّه و جعلنا فداك، فما أنت صنعت من حميدة؟


قال: سلّمها اللّه و قد وهب لي غلاما، و هو خير من برأ اللّه في خلقه، و لقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت أنّي لا أعرفه و لقد كنت أعلم به منها.


فقلت: جعلت فداك، فما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟


قال: ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه‏ (2) على الأرض، رافعا رأسه‏ (3) إلى السماء، فأخبرتها أنّ ذلك أمارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمارة الوصيّ من بعده.


(فقلت: جعلت فداك، و ما هذا من أمارة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمارة الوصيّ من بعده) (4)؟


فقال لي: إنّه لمّا كانت الليلة التي علق فيها بجدّي أتى آت جدّ أبي بكأس فيه شربة أرقّ من الماء، و ألين من الزبد، و أحلى من الشهد، و أبرد من الثلج، و أبيض من اللبن، فسقاه إيّاه و أمره بالجماع، فقام فجامع فعلق بجدّي.


____________


(1) في المصدر: لا أستبقك.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: يده.

(3) في نسخة «خ»: يده، و هو تصحيف.

(4) ما بين القوسين ليس في نسخة «خ» و البحار.

التالي ص 338/819 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...