مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 342 من 819
صفحة
[صفحة 187]
موسى بن جعفر- (عليه السلام)- بالأبواء (1) فبينا نحن نأكل معه إذ أتاه الرسول انّ حميدة قد أتاها (2) الطلق، فقام فرحا مسرورا و مضى، فلم يلبث أن عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا مستبشرا.
فقلنا: أضحك اللّه سنّك و أقرّ عينك ما صنعت حميدة؟
فقال: وهب اللّه لي غلاما و هو خير أهل زمانه، و لقد خبّرتني امّه عنه بما كنت أعلم به منها.
فقلت: جعلت فداك، فما الذي أخبرتك به حميدة (3)؟
فقال ذكرت: إنّه لمّا خرج (4) من أحشائها و وقع إلى الأرض رافعا رأسه (5) إلى السماء قد اتّقى الأرض بيده يشهد أن لا إله إلّا اللّه، فقلت لها: إنّ ذلك أمارة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمارة الأئمّة من بعده.
فقلت: جعلت فداك، و ما أمارة الغلام (6)؟
فقال: [العلامة] (7) يا أبا بصير، إنّه لمّا كان في الليلة التي علق فيها أتاني آت بكأس فيه شربة من الماء أبيض من اللبن، و أحلى من العسل و أشهد (8)، و أبرد من الثلج، فسقانيه و شربته، و أمرني بالجماع، ففعلت فرحا مسرورا، و كذلك يفعل بكلّ واحد منّا، فهو و اللّه صاحبكم، إنّ