مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 343 من 819
صفحة
[صفحة 188]
نطفة الإمام [حين] (1) يكون في الرحم أربعين يوما و ليلة نصب له (2) عمود من نور في بطن امّه ينظر به مدّ بصره، فإذا تمّت له أربعة (3) أشهر أتاه ملك يقال له الخير فكتب على عضده الأيمن وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا (4) الآية، فإذا وضعته امّه اتّقى الأرض بيده، رافعا رأسه (5) إلى السماء و يشهد أن لا إله إلّا اللّه، و ينادي مناد من قبل العرش من الافق الأعلى باسمه و اسم أبيه: يا فلان بن فلان، يقول الجليل: أبشر، فإنّك صفوتي و خيرتي من خلقي، و موضع سرّي، و عيبة علمي، لك و لمن تولّاك أوجبت رحمتي، و أسكنه جنّتي، و أحلله جواري، ثمّ و عزّتي لاصلينّ من عاداك ناري، و أشدّ عذابي و إن أوسعت عليه في دنياه، فإذا انقطع المنادي أجابه الامام: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) فإذا قالها أعطاه اللّه علم الأوّلين و علم الآخرين، و استوجب الزيادة من الروح (7) ليلة القدر.
فقلت: جعلت فداك، أ ليس الروح هو جبرائيل؟
فقال: جبرئيل من الملائكة، و الروح خلق أعظم منه، و هو مع