مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 358 من 819

صفحة
[صفحة 197]

منه، و لا أطيب رائحة (1)، فشبعت و رويت و أقمت أيّاما لا أشتهي طعاما و لا شرابا، فدفعت إليه الركوة، ثمّ غاب عن عيني، فلم أره حتى دخلت مكّة و قضيت حجّي، فإذا أنا بالفتى في هدأة من الليل و قد زهرت النجوم و هو إلى جانب بيت فيه الشراب راكعا و ساجدا لا يريد مع اللّه سواه، فجعلت أرعاه و أنظر إليه و هو يصلّي بخشوع و أنين و بكاء و يرتّل القرآن ترتيلا، فكلّما مرّت آية بها (2) وعد و وعيد ردّدها على نفسه و دموعه تجري على خدّه حتى إذا دنا الفجر جلس في مصلّاه فسبّح ربّه و قدّسه، ثمّ قام يصلّي‏ (3) الغداة و طاف بالبيت اسبوعا و قد خرج‏ (4) من باب المسجد، فخرجت [فرأيت‏] (5) له حاشية (6) و موال‏ (7)، و إذا عليه لباس خلاف الذي شاهدت، و إذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم و يسلّمون عليه، فقلت لبعض الناس أحسبه من مواليه: من [هذا] (8) الفتى؟


فقال لي: هذا أبو إبراهيم عالم آل محمد.


قلت: من‏ (9) أبو إبراهيم؟


____________


(1) في المصدر: رائحة منه.

(2) في المصدر: فيها.

(3) في المصدر: يسبّح ربّه و يقدّسه، ثمّ قام فصلّى.

(4) في المصدر: و خرج.

(5) من المصدر.

(6) في كشف الغمّة: غاشية، و الغاشية: السؤّال.

(7) كذا في المصدر، و في الأصل: و أموالا.

(8) من المصدر.

(9) كذا في المصدر، و في الأصل: و ما.

التالي ص 358/819 — الأصلية 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...