مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 467 من 819
صفحة
[صفحة 252]
اللّه- (عليه السلام)- و معه إخوتك، فقال له أبي: بأبي أنت و امّي أنتم كلّكم أئمّة مطهّرون، و الموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إليّ شيئا احدّث به من يخلفني من بعدي فلا يضلّ.
قال: نعم، يا أبا عبد اللّه هؤلاء ولدي و هذا سيّدهم- و أشار إليك- و قد علّم الحكم و الفهم و السخاء، و المعرفة بما يحتاج إليه الناس (1)، و ما اختلفوا فيه من أمر دينهم و دنياهم، و فيه حسن الخلق و حسن الجواب، و هو باب من أبواب اللّه عزّ و جلّ، و فيه اخرى خير من هذا كلّه.
فقال له أبي: و ما هي، بأبي أنت و امّي؟
قال- (عليه السلام)-: يخرج اللّه عزّ و جلّ منه غوث هذه الامّة و غياثها و علمها و نورها و فضلها و حكمتها، خير مولود و خير ناشئ، يحقن اللّه عزّ و جلّ به الدماء، و يصلح به ذات البين، و يلمّ به الشعث، و يشعب به الصدع، و يكسو به العاري، و يشبع به الجائع، و يؤمن به الخائف، و ينزل (2) به القطر، و يرحم به العباد، خير كهل و خير ناشئ، قوله حكم، و صمته علم، يبيّن للناس ما يختلفون فيه، و يسود عشيرته من قبل أوان حلمه.
فقال له أبي: بأبي أنت و أمّي، و هل ولد؟
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: و المعرفة ممّا يحتاج الناس.