مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 470 من 819

صفحة
[صفحة 255]

فقال: هو الذي ينظر بنور اللّه عزّ و جلّ، و يسمع بفهمه، و ينطق بحكمته، يصيب فلا يخطئ، و يعلم فلا يجهل، معلّما حكما و علما، هو هذا- و أخذ بيد علي ابني-، ثمّ قال: ما أقلّ مقامك معه، فإذا رجعت من سفرك فأوص و أصلح أمرك و افرغ ممّا أردت، فإنّك منتقل عنهم و مجاور غيرهم، فإذا أردت فادع عليّا فليغسّلك و ليكفّنك فإنّه طهر لك، و لا يستقيم إلّا ذلك و ذلك سنّة قد مضت، فاضطجع بين يديه و صفّ إخوته خلفه و عمومته، و مره فليكبّر عليك تسعا، فإنّه قد استقامت وصيّته و وليّك و أنت حيّ، ثمّ اجمع له ولدك من بعدهم‏ (1)، فأشهد عليهم و أشهد اللّه عزّ و جلّ و كفى باللّه شهيدا.


قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: إنّي اؤخذ في هذه السنة و الأمر هو إلى ابني عليّ، سميّ عليّ و عليّ، فأمّا عليّ الأوّل فعلي ابن أبي طالب- (عليه السلام)-، و أمّا الآخر فعلي بن الحسين- (عليه السلام)-، اعطي فهم الأوّل و حلمه و نصره و ودّه و دينه و محنته، و محنة الآخر و صبره على ما يكره، و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد موت هارون بأربع سنين، ثمّ قال لي: يا يزيد، و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، و سيعلمك أنّك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية


____________


(1) في الأصل- خ ل-: تعهدهم.

التالي ص 470/819 — الأصلية 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...