مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 469 من 819

صفحة
[صفحة 254]

عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه تبارك و تعالى، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، ثمّ قال لي: و الأمر قد خرج منك إلى غيرك.


فقلت: يا رسول اللّه، أرنيه أيّهم هو؟


فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: ما رأيت من الأئمّة أحدا أجزع على فراق هذا الأمر منك، و لو كانت الامامة بالمحبّة لكان إسماعيل أحبّ إلى أبيك منك، و لكن ذلك من اللّه عزّ و جلّ.


ثمّ قال أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: و رأيت ولدي جميعا الأحياء منهم و الأموات، فقال لي أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا سيّدهم و أشار الى ابني علي، فهو منّي و أنا منه و اللّه مع المحسنين.


قال يزيد: ثمّ قال أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: يا يزيد، إنّها وديعة عندك فلا تخبر بها [أحدا] (1) إلّا عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا، و إن سئلت عن الشهادة فاشهد بها، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها (2) و قال لنا أيضا: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ‏ (3) قال: فقال أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: فأقبلت على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقلت: قد جمعتهم لي بأبي و امّي فأيّهم هو؟


____________


(1) من نسخة «خ».

(2) سورة النساء: 58.

(3) سورة البقرة: 140.

التالي ص 469/819 — الأصلية 254 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...