مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 555 من 819
صفحة
[صفحة 301]
فقال: أمّا حم فهو محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هو في كتاب هود الذي انزل عليه (1)، و هو منقوص الحروف، و أمّا الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين [علي] (2)- (عليه السلام)- و أمّا الليلة ففاطمة- (صلوات الله عليه)ا- و أمّا قوله فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول: يخرج منها خير كثير، فرجل حكيم، و رجل حكيم، و رجل حكيم.
فقال الرجل: صف لي الأوّل و الآخر من هؤلاء الرجال.
فقال: [إنّ] (3) الصفات تشتبه و لكنّ الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله، و إنّه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيّروا و تحرّفوا و تكفروا، و قديما ما فعلتم.
فقال له النصراني: إنّي لا أستر عنك ما علمت و لا أكذّبك و أنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول و كذبه و اللّه لقد أعطاك اللّه من فضله، و قسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون، و لا يستره الساترون، و لا يكذب فيه من كذب، فقولي لك في ذلك الحقّ كلّما (4) ذكرت فهو كما ذكرت.
فقال له أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: اعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلّا قليل ممّن قرأ الكتب، أخبرني ما اسم أمّ مريم؟ و أيّ يوم نفخت فيه مريم؟
و لكم من ساعة من النهار؟ و أيّ يوم وضعت مريم فيه عيسى- (عليه السلام)-؟