مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 556 من 819
صفحة
[صفحة 302]
فقال أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: أمّا أمّ مريم فاسمها مرثا و هي وهيبة بالعربيّة، و أمّا اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال، و هو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين و ليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظّمه اللّه تبارك و تعالى، و عظّمه محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة، و أمّا اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات و نصف من النهار، و النهر الذي ولدت عليه مريم عيسى- (عليه السلام)- هل تعرفه؟ قال: [لا، قال:] (1)، هو الفرات، و عليه شجر النخل و الكرم و ليس يساوي بالفرات شيء للكروم و النخيل، فأمّا اليوم الذي حجبت فيه لسانها (2) و نادى قيدوس ولده و أشياعه فأعانوه و أخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا [لها] (3): ما قصّ اللّه عليك في كتابه و علينا في كتابه فهل فهمته؟ قال: نعم و قرأته اليوم الأحدث (4).
قال- (عليه السلام)-: إذا لا تقوم من مجلسك حتّى يهديك اللّه.
قال النصراني: ما كان اسم امّي بالسريانيّة و بالعربيّة؟
فقال: كان اسم امّك بالسريانيّة عنقالية، و عنقورة كان اسم جدّتك لأبيك، و أمّا اسم امّك بالعربية فهو ميّة، و أمّا اسم أبيك فعبد المسيح و هو عبد اللّه بالعربيّة، و ليس للمسيح عبد.
قال: صدقت و بررت، فما كان اسم جدّي؟
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) أي منعت عن الكلام لصوم الصمت.
(3) من المصدر و البحار.
(4) اليوم الأحدث: أي هذا اليوم فإنّ الأيّام السالفة بالنسبة إليه قديمة.