مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 560 من 819
صفحة
[صفحة 305]
اليمن من الرهبان و معه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له: إذا كان غدا فائت بهما عند بئر أمّ خير.
قال: فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا، فأمر بخصفة (1) بواري، ثمّ جلس و جلسوا، فبدأت الراهبة بالمسائل، فسألت عن مسائل كثيرة، كلّ ذلك يجيبها، و سألها أبو إبراهيم- (عليه السلام)- عن أشياء لم يكن عندها فيه شيء، ثمّ أسلمت، ثمّ أقبل الراهب يسأله، فكان يجيبه في كلّ ما يسأله.
فقال الراهب: قد كنت قويّا على ديني، و ما خلّفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم، و لقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حجّ إلى بيت المقدس في يوم و ليلة، ثمّ يرجع إلى منزله بأرض الهند، فسألت عنه بأيّ أرض هو؟
فقيل لي: إنّه بسبذان (2)، و سألت الذي أخبرني، فقال: هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ، و هو الذي ذكره اللّه لكم في كتابكم، و لنا معشر الأديان في كتبنا.
فقال له أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: فكم للّه من اسم لا يردّ؟
فقال الراهب: الأسماء كثيرة، فأمّا المحتوم منها الذي لا يردّ سائله فسبعة.
فقال له أبو الحسن- (عليه السلام)-: فأخبرني عمّا تحفظ منها.
قال الراهب: لا و اللّه الذي أنزل التوراة على موسى، و جعل عيسى
____________
(1) الخصفة: الجلّة تعمل من الخوص للتمر. و كأنّ الاضافة إلى البواري لبيان أنّ المراد بها ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر.
(2) في الأصل- خ ل- و البحار: بسندان. و كذا في الموضع الآتي.