مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 561 من 819
صفحة
[صفحة 306]
عبرة للعالمين و فتنة لشكر اولي الألباب، و جعل محمدا بركة و رحمة، و جعل عليّا- (عليه السلام)- عبرة و بصيرة، و جعل الأوصياء من نسله و نسل محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- ما أدري، و لو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك، و لا جئتك و لا سألتك.
فقال له أبو إبراهيم- (عليه السلام)-: عد إلى حديث الهندي.
فقال له الراهب: سمعت بهذه الأسماء و لا أدري ما بطانتها (1) و لا شرائحها، و لا أدري ما هي، و لا كيف هي، و لا بدعائها، فانطلقت حتّى قدمت سبذان الهند، فسألت عن الرجل فقيل لي: إنّه بنى ديرا في جبل، فصار لا يخرج و لا يرى إلّا في كلّ سنة مرّتين، و زعمت الهند أنّ اللّه تعالى فجّر له عينا في ديره، و زعمت الهند أنّة يزرع [له] (2) من غير زرع يلقيه، و يحرث له من غير حرث يعمله، فانتهيت إلى بابه، فأقمت ثلاثا لا أدقّ الباب، و لا اعالج الباب، فلمّا كان اليوم الرابع فتح اللّه الباب، و جاءت بقرة عليها حطب تجرّ ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن، فدفعت الباب فانفتح، فتبعتها و دخلت، فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي، و ينظر إلى الأرض فيبكي، و ينظر إلى الجبال فيبكي، فقلت: سبحان اللّه! ما أقلّ ضربك في دهرنا هذا!
فقال لي: و اللّه ما أنا إلّا حسنة من حسنات رجل خلّفته (3) وراء ظهرك.