مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 564 من 819

صفحة
[صفحة 309]

وحده لا شريك له، و عبده بالاخلاص و الايقان، و فرّ من قومه لمّا خالفهم‏ (1) فوهب له ربّه حكما، و هداه لسبيل الرشاد، و جعله من المتّقين، و عرّف بينه و بين عباده المخلصين، و ما من سنة إلّا و هو يزور فيها مكّة حاجّا، و يعتمر في رأس كلّ شهر مرّة، و يجي‏ء من موضعه‏ (2) من الهند إلى مكّة فضلا من اللّه و عونا، و كذلك يجزي اللّه الشاكرين‏ (3).


ثمّ سأله الراهب عن مسائل كثيرة، كلّ ذلك يجيبه فيها، و سأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شي‏ء فأخبره بها، ثمّ إنّ الراهب قال: أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبيّن في الأرض منها أربعة، و بقي في الهواء منها أربعة على من نزلت تلك الأربعة التي في الهواء، و من يفسّرها؟


قال: ذاك قائمنا ينزله اللّه عليه فيفسّره، و ينزل‏ (4) عليه ما لم ينزّل على الصدّيقين و الرسل و المهتدين.


ثمّ قال الراهب: فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هي؟


قال: أخبرك بالأربعة كلّها، أمّا أوّلهنّ فلا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له باقيا، و الثانية محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- مخلصا، و الثالثة نحن أهل البيت، و الرابعة شيعتنا منّا، و نحن من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- من اللّه بسبب.


____________


(1) في المصدر: خافهم.

(2) أي بطيّ الأرض، بإعجازه- (عليه السلام)-.

(3) في البحار: و كذلك نجزي الشاكرين.

(4) في البحار: و ينزله.

التالي ص 564/819 — الأصلية 309 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...