مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 654 من 819

صفحة
[صفحة 371]

الخادم الصينيّة و صار بها إلى الرشيد، فقال له: أكل الرطب عن آخره؟


قال: نعم.


قال: فكيف رأيته؟


قال: ما أنكرت منه شيئا، ثمّ ورد عليه خبر الكلبة و أنّها تهرّأت و ماتت، فقلق هارون الرشيد لذلك قلقا شديدا و استعظمه، فوقف على الكلبة فوجدها متهرّئة بالسمّ، فأحضر الخادم و دعا بالسيف، و قال:


اصدقني [عن‏] (1) خبر الرطب، و إلّا قتلتك.


فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي حملت الرطب إلى موسى بن جعفر، فأبلغته كلامك، و قمت بإزائه، فطلب خلالة فأعطيته، فأقبل يغرز رطبة رطبة و يأكلها حتّى مرّت به الكلبة فغرز رطبة و رمى بها إليها، فأكلتها، و أكل هو باقي الرطب، و كان ما ترى.


فقال الرشيد: ما ربحنا من موسى إلّا أن أطعمناه جيّد الرطب، و ضيّعنا سمّنا، و قتلنا كلبتنا، ما في موسى حيلة.


ثمّ انّ موسى بن جعفر- (عليه السلام)- بعد ثلاثة أيّام دعا بمسيّب الخادم و كان به موكّلا، فقال له: يا مسيّب.


فقال: لبّيك، يا مولاي.


قال- (عليه السلام)-: إنّي ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة: مدينة جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لأعهد إلى من فيها عهدا يعمل بعدي [به‏] (2).


قال المسيّب: قلت: يا مولاي، كيف تأمرني و الحرس معي على الأبواب أن أفتح لك الأبواب و أقفالها؟


____________


(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

التالي ص 654/819 — الأصلية 371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...