مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 655 من 819
صفحة
[صفحة 372]
فقال- (عليه السلام)-: يا مسيّب، أ ضعيف يقينك (1) في اللّه عزّ و جلّ و فينا؟
قال: يا سيّدي، لا.
قال: فمه.
قال المسيّب: فقلت: متى، يا مولاي؟
فقال- (عليه السلام)-: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثاها فقف و انظر.
قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الاضطجاع [في] (2) تلك الليلة، و لم أزل راكعا و ساجدا و منتظرا ما وعدني به، فلمّا مضى من الليلة ثلثاها نعست و أنا جالس، و إذا أنا بمولاي- (عليه السلام)- يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا أنا بتلك الجدران المشيّدة و الأبنية و ما حولها من القصور و الحجر قد صارت كلّها أرضا و الدنيا من حواليها فضاء، فظننت بمولاي أنّه [قد] (3) أخرجني من الحبس الذي كان فيه، فقلت: مولاي، أين أنا من الأرض؟
قال- (عليه السلام)-: في مجلسي، يا مسيّب.
فقلت: يا مولاي، فخذ لي من ظالمي و ظالمك.
فقال- (عليه السلام)-: أ تخاف من القتل؟
فقلت: مولاي، معك [لا] (4).
فقال- (عليه السلام)-: يا مسيّب، كن على هيئتك (5) فإنّي راجع إليك بعد