مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 157 من 699
»»
[صفحة 161]
قطط الشعر أشبه الناس بالرضا- (عليه السلام)-، فبادرت إليه و قلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟
فقال: الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الّذي أدخلني الدار و الباب مغلق.
فقلت له: و من أنت؟
فقال لي: أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن عليّ، ثمّ مضى نحو أبيه- (عليه السلام)- فدخل و أمرني بالدخول معه، فلمّا نظر إليه الرّضا- (عليه السلام)- وثب إليه فعانقه و ضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثمّ سحبه سحبا إلى (1) فراشه، و أكبّ عليه محمد بن عليّ- (عليهما السلام)- يقبّله و يسارّه بشيء لم أفهمه.
و رأيت على (2) شفتي الرضا- (عليه السلام)- زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر- (عليه السلام)- يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه (3) و صدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر- (عليه السلام)-.
و مضى الرضا- (عليه السلام)-، فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: يا أبا الصلت قم ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة، فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء، فقال لي انته (4) إلى ما آمرك به، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل