مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 159 من 699

[صفحة 163]

يغسّل و لم يكفّن.


ثمّ قال لي: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون، ففتحت الباب فاذا المأمون و الغلمان بالباب، فدخل باكيا حزينا قد شقّ جيبه و لطم رأسه و هو يقول:


يا سيّداه فجعت بك يا سيّدي، ثمّ دخل و جلس عند رأسه فقال: (1) خذوا في تجهيزه، فأمر بحفر القبر، فحفرت الموضع، فظهر كلّ شي‏ء على ما وصفه‏ (2) الرضا- (عليه السلام)-.


فقال له بعض جلسائه: أ لست تزعم أنّه إمام؟ قال: بلى قال: لا يكون الامام إلّا مقدّم الناس، فأمر أن يحفر له في القبلة، فقلت [له‏] (3):


أمرني أن أحفر له سبع مراقي و أن أشقّ له ضريحه.


فقال: انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح، و لكن يحفر له و يلحد.


فلمّا رأى ما ظهر من النداوة و الحيتان و غير ذلك قال المأمون: لم يزل الرضا- (عليه السلام)- يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا، فقال له وزير كان معه: أ تدري ما أخبرك به الرضا- (عليه السلام)-؟ قال:


لا.


قال: إنّه [قد] (4) أخبرك أنّ ملككم يا بني العبّاس مع كثرتكم و طول مدّتكم مثل هذه الحيتان، حتّى إذا فنيت آجالكم و انقطعت‏


____________

(1) في المصدر و البحار: و قال.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: وصف.

(3) من المصدر، و فيه: أن يحفر.

(4) من المصدر.

التالي الأصلية 163داخلي 159/699 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...