مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 270 من 705

[صفحة 270]

فقالا: يا رسول اللّه إنّنا خلّفنا جريحا و مارية في مشربة و هو يفاكهها و يلاعبها و يروم منها ما تروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح فانّك تجده على هذه الحال، فأنفذ فيه حكمك و حكم اللّه تعالى.


فقال النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن خذ معك سيفك ذا الفقار حتى تمضي إلى مشربة مارية، فان صادفتها و جريحا كما يصفان فاخمدهما (1) ضربا.


فقام علي- (عليه السلام)- و اتّشح بسيفه و أخذه تحت ثيابه، فلمّا ولّى و مرّ من بين يدي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أتى إليه راجعا، فقال له: يا رسول اللّه أكون فيما أمرتني كالسكّة المحماة في النار أو كالشاهد (2) يرى ما لا يرى الغائب؟


[فقال النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: فديتك يا عليّ، بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب‏] (3).


قال: فأقبل علي- (عليه السلام)- و سيفه في يده حتّى تسوّر (4) من فوق مشربة مارية، و هي (جالسة) (5) و جريح معها يؤدّبها بآداب الملوك و يقول لها: أعظمي رسول اللّه و كنّيه و أكرميه و نحو من هذا الكلام، حتّى نظر [جريح‏] (6) إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح‏


____________

(1) كذا في المصدر. و في الأصل: فخذهما.

(2) في المصدر: أو الشاهد.

(3) من المصدر.

(4) أي صعد من فوق المشربة.

(5) ليس في المصدر.

(6) من المصدر.

التالي صفحة 270 من 705 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...