مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 266 من 700
صفحة
[صفحة 270]
فقالا: يا رسول اللّه إنّنا خلّفنا جريحا و مارية في مشربة و هو يفاكهها و يلاعبها و يروم منها ما تروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح فانّك تجده على هذه الحال، فأنفذ فيه حكمك و حكم اللّه تعالى.
فقال النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن خذ معك سيفك ذا الفقار حتى تمضي إلى مشربة مارية، فان صادفتها و جريحا كما يصفان فاخمدهما (1) ضربا.
فقام علي- (عليه السلام)- و اتّشح بسيفه و أخذه تحت ثيابه، فلمّا ولّى و مرّ من بين يدي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أتى إليه راجعا، فقال له: يا رسول اللّه أكون فيما أمرتني كالسكّة المحماة في النار أو كالشاهد (2) يرى ما لا يرى الغائب؟
[فقال النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: فديتك يا عليّ، بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب] (3).
قال: فأقبل علي- (عليه السلام)- و سيفه في يده حتّى تسوّر (4) من فوق مشربة مارية، و هي (جالسة) (5) و جريح معها يؤدّبها بآداب الملوك و يقول لها: أعظمي رسول اللّه و كنّيه و أكرميه و نحو من هذا الكلام، حتّى نظر [جريح] (6) إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح