مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 149 من 700
صفحة
[صفحة 152]
فيرفعنا (1) فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم- (عليه السلام)- من النصارى، قال اللّه جلّ ثناؤه: وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (2) و قال اللّه تعالى:
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ (3) و قال تعالى:
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ (4)، و معناه أنّهما [كانا] (5) يتغوّطون، فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة أو لغيرهم نبوّة و ادّعى للأئمّة ربوبيّة أو نبوّة أو لغير الأئمّة إمامة فنحن منه براء في الدنيا و الآخرة.
فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة؟
فقال الرضا- (عليه السلام)-: إنّها لحقّ قد (6) كانت في الامم السالفة و نطق بها القرآن، و قد قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: يكون في هذه الأمّة