مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 174 من 700

صفحة
[صفحة 177]

الرضا- (عليه السلام)- يسأله أن يركب و يحضر العيد و يصلّي و يخطب، فبعث إليه الرضا- (عليه السلام)- قال: علمت ما كان بيني و بينك من الشروط في دخول هذا الأمر، فبعث إليه المأمون إنّما اريد بذلك أن تطمئنّ قلوب الناس و يعرفوا فضلك، فلم يزل- (عليه السلام)- يرادّه الكلام في ذلك فألحّ عليه.


فقال: يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ و إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.


فقال المأمون: اخرج كيف شئت، و أمر المأمون القوّاد و الناس أن يبكّروا إلى باب أبي الحسن- (عليه السلام)-.


قال: فحدّثني ياسر الخادم إنّه قعد الناس لأبي الحسن- (عليه السلام)- في الطرقات و السطوح الرجال و النساء و الصبيان، و اجتمع القوّاد و الجند على باب أبي الحسن- (عليه السلام)-.


فلمّا طلعت الشمس قام- (عليه السلام)- فاغتسل و تعمّم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره و طرفا بين كتفيه و تشمّر، ثمّ قال لجميع مواليه:


افعلوا مثل ما فعلت، ثمّ أخذ بيده عكّازا ثمّ خرج و نحن بين يديه و هو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق، و عليه ثياب مشمّرة.


فلمّا مشى و مشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء و كبّر أربع تكبيرات فخيّل [إلينا] (1) أنّ السماء و الحيطان تجاوبه، و القوّاد و الناس‏


____________


(1) من المصدر.

التالي ص 174/700 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...