مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 190 من 700

صفحة
[صفحة 193]

قال الحسن بن محمّد النوفليّ: فبينا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- إذ دخل علينا ياسر [الخادم‏] (1)، و كان يتولّى أمر أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-، فقال له: يا سيّدي إنّ أمير المؤمنين يقرؤك السلام و يقول:


فداك أخوك إنّه اجتمع إليّ أصحاب المقالات و أهل الأديان و المتكلّمون من جميع الملل، فرأيك في البكور إلينا (2) إن أحببت كلامهم، و إن كرهت ذلك فلا تتجشّم، و ان أحببت أن نصير إليك خفّ ذلك علينا.


فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: أبلغه السلام و قل له: قد علمت ما أردت و أنا صائر إليك بكرة إن شاء اللّه تعالى.


قال الحسن بن محمّد النوفليّ: فلمّا مضى ياسر التفت إلينا ثمّ قال لي: يا نوفليّ أنت عراقيّ و رقّة العراقيّ غير غليظة، فما عندك في جمع ابن عمّك علينا أهل الشرك و أصحاب المقالات؟


فقلت: جعلت فداك يريد الامتحان و يحبّ أن يعرف ما عندك، و لقد بنى على أساس غير وثيق البنيان، و بئس و اللّه ما بنى.


فقال لي: و ما بناؤه في هذا الباب؟


قلت: إنّ أصحاب الكلام و البدع خلاف العلماء، و ذلك انّ العالم لا ينكر غير المنكر، و أصحاب المقالات و المتكلّمون و أهل الشرك أصحاب إنكار و مباهتة، إن احتججت عليهم بأنّ اللّه تعالى واحد قالوا:


____________


(1) من المصدر.

(2) في المصدر و البحار: علينا.

التالي ص 190/700 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...