مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 198 من 700
صفحة
[صفحة 201]
الرضا- (عليه السلام)- فهو وصيّي و صاحب الأمر بعدي، ففعلت ما أمرني به و أوصلت الودائع إليه، و هو يوافيكم إلى ثلاثة أيّام من يومي هذا، فاسألوه عمّا شئتم.
فابتدر للكلام عمرو بن هذّاب (1) من القوم- و كان ناصبيّا ينحو نحو التزيّد و الاعتزال- فقال: يا محمّد إنّ الحسن بن محمّد رجل من أفاضل أهل [هذا] (2) البيت في ورعه و زهده و علمه [و سنّه] (3)، و ليس هو كشابّ مثل عليّ بن موسى، و لعلّه لو سئل عن شيء من معضلات الأحكام لحار في ذلك.
فقال الحسن بن محمد- و كان حاضرا في المجلس-: لا تقل يا عمرو ذلك! فانّ عليّا على ما وصف من الفضل، و هذا محمد بن الفضل يقول: إنّه يقدم إلى ثلاثة أيّام فكفاك دليلا، و تفرّقوا.
فلمّا كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا- (عليه السلام)- قد وافى، فقصد منزل الحسن بن محمد و أخلى له داره و قام بين يديه يتصرّف (4) بين أمره و نهيه، فقال: يا [حسن بن] (5) محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل و غيرهم من شيعتنا، و أحضر جاثليق النصارى و رأس الجالوت، و مر القوم (أن) (6) يسألوا عمّا بدا
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: الكلام عمر بن هدّاب، و في البحار: الكلام عمرو بن هدّاب عن القوم.