مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 265 من 700
صفحة
[صفحة 269]
قال: إنّ مارية لمّا اهديت إلى جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- اهديت مع جوار [له] (1) قسّمهنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- على أصحابه، و ظنّ بمارية من دونهنّ، و كان معها خادم يقال له: «جريح» يؤدّبها بآداب الملوك، و أسلمت على يد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و أسلم جريح معها، و حسن إيمانها و إسلامها، فملكت مارية قلب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فحسدها بعض أزواج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فأقبلت زوجتان من أزواج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- إلى أبويهما يشكين (2) رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فعله و ميله إلى مارية و إيثاره إيّاها عليهما، حتّى سوّلت لهما أنفسهما يقولان (3) إنّ مارية إنّما حملت بإبراهيم من جريح، و كانوا لا يظنّون جريحا خادما زمانا. (4)
فأقبل أبواهما إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هو جالس في مسجده، فجلسا بين يديه و قالا: يا رسول اللّه ما يحلّ لنا و لا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة واقعة بك.
قال: و ما ذا تقولان؟
قالا: يا رسول اللّه إنّ جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى، و انّ حملها من جريح و ليس هو منك يا رسول اللّه.
فأربد وجه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و عرضت له سهوة لعظم ما تلقّياه به، ثمّ قال: و يحكما ما تقولان؟!
____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: يشكوان.
(3) في المصدر: نفسهما أن يقولا.
(4) الزمانة: العاهة، عدم بعض الأعضاء، تعطيل القوى.