مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 269 من 700
صفحة
[صفحة 273]
اعطي فهم الأوّل و حلمه و نصره و ودّه و دينه و محنته و محنة الآخر و صبره على ما يكره، و ليس له أن يتكلّم (1) إلّا بعد موت هارون بأربع سنين.
ثمّ قال لي: يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه (2) فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، و سيعلمك أنّك قد لقيتني، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أمّ إبراهيم، فإن قدرت ان تبلّغها منّي السلام فافعل.
قال يزيد: فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم- (عليه السلام)- عليّا- (عليه السلام)- فبدأني، فقال لي: يا يزيد ما تقول في العمرة؟
فقلت: بأبي أنت و امّي ذلك إليك و ما عندي نفقة.
فقال: سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك، فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع، فابتدأني فقال:
يا يزيد إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك.
قلت: نعم، ثمّ قصصت عليه الخبر.
فقال لي: أمّا الجارية فلم تجيء بعد، فاذا جاءت بلّغتها منه السلام، فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلّا قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام.
قال يزيد: و كان أخوة عليّ- (عليه السلام)- يرجون أن يرثوه، فعادوني
____________
(1) أي بالحجج و دعوى الإمامة جهارا.
(2) فيه إعجاز و إخبار بالغيب و تصريح بما فهم من كلمة «إذا» الدالّة على وقوع الشرط بحسب الوضع.