مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 268 من 1318
صفحة
فوثبت الصورتان و قد صارتا (5) أسدين، فتناولا الحاجب [و عضّاه] (6) و رضّضاه و هشّماه و أكلاه و لحسا دمه، و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا- (عليه السلام)- و قالا:
يا وليّ اللّه في أرضه! ما ذا تأمرنا أن نفعل بهذا؟ نفعل (7) به ما فعلنا بهذا؟
- يشيران إلى المأمون- فغشي على المأمون ممّا سمع منهما.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: قفا، فوقفا.
ثمّ قال الرضا- (عليه السلام)-: صبّوا عليه ماء ورد. و طيّبوه، ففعل ذلك به و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟
قال: لا، فإنّ للّه تعالى [فيه] (8) تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟