مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 329 من 700
صفحة
[صفحة 333]
حدّثني محمد بن خلف الطاهريّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين و ذكر حديث وفاة الرضا- (عليه السلام)- بطوله إلى أن قال:
ثمّ قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فاقرأه منّي السلام و قل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله (1) عنّي أن يقدّم (2) ذلك.
[قال:] (3) فجئته، فلمّا اطلعت عليه قال لي: «يا هرثمة أ ليس قد حفظت ما أوصيتك به»؟
قلت: بلى.
قال: قدّموا [إليّ] (4) نعلي فقد علمت ما أرسلك به.
قال: فقدّمت نعله فمشى (5) إليه، فلمّا دخل المجلس قام إليه المأمون قائما، فعانقه و قبّل (ما) (6) بين عينيه و أجلسه إلى جانبه على سريره، و أقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة، ثمّ قال لبعض غلمانه: ائتوني (7) بعنب و رمّان.
قال هرثمة: فلمّا سمعت ذلك لم أستطع الصبر و رأيت النفضة (8) قد عرضت في بدني، فكرهت أن يتبين ذلك فيّ، فتراجعت القهقرى
____________
(1) في المصدر فسأله.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أن تقدم.
(3) من المصدر و البحار، و في البحار: فاذا بدل «فلمّا».
(4) من المصدر.
(5) في المصدر: نعليه، و فيه و البحار: و مشى.
(6) ليس في البحار.
(7) في المصدر و البحار: يؤتى.
(8) النفضة- كحمرة و همزة-: رعدة النافض من الحمى أو غيره.