مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 330 من 700
صفحة
[صفحة 334]
حتّى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار.
فلمّا قرب زوال الشمس أحسست بسيّدي قد (1) خرج من عنده و رجع الى داره، ثمّ رأيت الأمر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطبّاء و المترفّقين فقلت: ما هذا؟
فقيل لي: علّة عرضت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-، فكان الناس في شك و كنت على يقين لما أعرف منه.
قال: فلمّا كان من الثلث الثاني من اللّيل علا الصياح و سمعت الصيحة (2) من الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فإذا نحن (3) بالمأمون مكشوف الرأس محلّل الازرار قائما على قدميه ينتحب و يبكي.
[قال:] (4) فوقفت فيمن وقف و أنا أتنفّس الصعداء، ثمّ أصبحنا فجلس المأمون للتعزية، ثمّ قام فمشى (5) إلى الموضع الذي فيه سيّدنا- (عليه السلام)-.
فقال: اصلحوا لنا موضعا فانّي اريد أن اغسّله، فدنوت [منه] (6) فقلت له:
ما قاله سيّدي بسبب الغسل و التكفين و الدفن.
فقال [لي] (7): لست أعرض لذلك، ثمّ قال: شأنك يا هرثمة.
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لسيدي خرج.