مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 333 من 700
صفحة
[صفحة 337]
قال فنفذ إلى قبر محفور [من غير يد تحفره] (1) و بان ضريح في وسطه و الناس ينظرون إليه.
فقال: انزله إليه يا هرثمة.
فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ سيّدي أمرني أن لا أنزل (2) إليه حتّى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض، فيمتلىء منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطول القبر، فاذا غاب الحوت و غار الماء وضعته على جانب قبره (3) و خلّيت بينه و بين ملحده.
قال: فافعل يا هرثمة ما أمرت به.
قال هرثمة: فانتظرت ظهور الماء و الحوت، فظهر ثمّ غاب و غار الماء و الناس ينظرون (إليه) (4) ثمّ جعلت النعش إلى جانب قبره، فغطّى قبره بثوب أبيض لم ابسطه، ثمّ انزل به إلى قبره بغير يدي و لا يد أحد ممّن حضر، فأشار المأمون إلى الناس أن هاتوا (5) التراب بأيديكم فأطرحوه فيه.
فقلت: لا تفعل (6) يا أمير المؤمنين.
____________
(1) من المصدر.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أمرني سيّدي ان لا أنزله.