مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 357 من 700
صفحة
[صفحة 361]
محمّد بن عليّ- (عليه السلام)- زوجك.
فدخلني من الغيرة ما لا أقدر (1) على احتماله، و هممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد (2) الشيطان يحملني على الإساءة بها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها (3) و كسوتها، فلمّا خرجت عنّي لم أتمالك أن نهضت و دخلت [على] (4) أبي، فأخبرته بذلك و كان سكرانا لا يعقل.
فقال: يا غلام عليّ بالسيف، فأتى به ثمّ ركب و قال:
و اللّه لاقطّعنّه! فلمّا رأيت ذلك قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما صنعت بنفسي و زوجي، و جعلت ألطم وجهي.
فدخل عليه أبي، و ما زال يضربه بالسيف حتّى قطعه.
ثمّ خرج و خرجت هاربة خلفه، و لم أرقد ليلتي غمّا و قلقا.
فلمّا أصبحت أتيت أبي و قلت [له] (5): أ تدري ما صنعت البارحة؟
قال: و ما صنعت؟
قلت: قتلت ابن الرضا، فبرّق عينيه (6) و غشي عليه، فلمّا أفاق من غشوته قال: ويلك ما تقولين؟
____________
بمحض هذا الاستبعاد.
(1) في المصدر: لم أقدر.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: كان.
(3) الوفد: العطاء.
(4) من المصدر.
(5) من المصدر.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: عينه، و برّق عينيه: وسّعهما و أحدّ النظر.