مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 433 من 700
صفحة
[صفحة 437]
كتب رقعة؟
فقال: لا، فولّيت منصرفا، فتبعني فقال لي لست أشكّ انّك سألته دعاء لك، فالتمس لي منه دعاء، فلمّا دخلت إليه- (عليه السلام)- قال لي: يا أبا موسى هذا وجه الرضا! فقلت: ببركتك يا سيّدي، و لكن قالوا لي: إنّك ما مضيت إليه و لا سألته. فقال: إنّ اللّه تعالى علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلا إليه و لا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه، و عوّدنا إذا سألناه (1) الإجابة، و نخاف أن نعدل فيعدل بنا.
قلت: إنّ الفتح قال لي: كيت و كيت. قال: إنّه يوالينا بظاهره و يجانبنا بباطنه، الدعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طاعة اللّه، و اعترفت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، و بحقّنا أهل البيت، و سألت اللّه تبارك و تعالى شيئا لم يحرمك. قلت: يا سيّدي فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية.
قال: هذا الدعاء كثيرا [ما] (2) أدعوا اللّه [به] (3)، و قد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي و هو:
يا عدّتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند و يا واحد يا أحد و يا قل هو اللّه أحد، أسألك اللّهمّ بحقّ من خلقته من خلقك و لم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلّي عليهم و تفعل بي كيت و كيت. (4)
____________
(1) في المصدر: إذا سألنا.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر و البحار.
(4) أمالي الطوسي: 1/ 291- 292 و عنه البحار: 50/ 127 ح 5، و أورده في مناقب آل أبي طالب: 4/ 410- 411 مختصرا.