مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 447 من 676
صفحة
قال: فخرجت من عنده و أنا أتعجّب من الخفاتين، و أقول في نفسي: نحن في تموز و حرّ الحجاز و [إنّما] (4) بيننا و بين العراق مسيرة عشرة أيّام، فما يصنع بهذه الثياب؟ ثمّ قلت: في نفسي: هذا رجل لم يسافر، و هو يقدّر أنّ كلّ سفر يحتاج فيه إلى مثل هذه الثياب، و أتعجّب من الرافضة حيث يقولون: بإمامة هذا مع فهمه [هذا] (5) فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت، فاذا الثياب قد احضرت، فقال لغلمانه: ادخلوا و خذوا لنا معكم من اللبابيد و البرانس، ثمّ قال: ارحل يا يحيى.
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: غلاظ له الخفافيف.
(2) ليس في الخرائج و البحار.
(3) الوطر: الحاجة و البغية، جمعهما أوطار.
(4) من المصدر و البحار.
(5) من المصدر و البحار.
[صفحة 468]
فقلت في نفسي: هذا أعجب من الأوّل، أ يخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد و البرانس! فخرجت و أنا استصغر فهمه! فسرنا حتى إذا وصلن إلى موضع (1) المناظرة في القبور ارتفعت سحابة و اسودّت و أرعدت، و أبرقت حتى إذا صارت على رءوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور، و قد شدّ على نفسه و على غلمانه الخفاتين و لبسوا اللبابيد و البرانس.
و قال لغلمانه: ادفعوا إلى يحيى لبّادة و إلى الكاتب برنسا و تجمّعنا و البرد يأخذنا حتّى قتل من أصحابي ثمانين رجلا و زالت (السحابة) (2) و رجع الحرّ كما كان.