مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 473 من 700
صفحة
[صفحة 477]
ستّة من الاسد، فنزل أبو الحسن- (عليه السلام)- [إليها] (1)، فلمّا وصل و جلس صارت الاسود إليه، و رمت بأنفسها بين يديه و مدّت بأيديها و وضعت رءوسها بين يديه، فجعل يمسح على [رأس] (2) كلّ واحد منها بيده، ثمّ يشير له بيده إلى الاعتزال فيعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها و وقفت بازائه.
فقال له الوزير: ما هذا صوابا، فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره، فقال له: يا أبا الحسن ما أردنا بك سوء و إنّما أردنا أن نكون على يقين ممّا قلت، فاحبّ أن تصعد، فقام و صار إلى السلّم و هي (3) حوله تتمسّح بثيابه، فلمّا وضع رجله على أوّل درجة التفت إليها و أشار بيده أن ترجع، فرجعت و صعد، ثمّ قال: كلّ من زعم أنّه من ولد فاطمة- (عليها السلام)- فليجلس في ذلك المجلس.
فقال لها المتوكّل: انزلي، قالت: اللّه اللّه ادّعيت الباطل و أنا بنت فلان، حملني الضرّ على ما قلت. قال المتوكّل: القوها إلى السباع (فبعثت والدته و استوهبتها منه و احسنت إليها) (4). (5)
____________
(1) من المصدر و البحار، و فيهما دخل بدل «وصل».
(2) من المصدر و البحار.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و هم.
(4) كذا في المصدر و حلية الأبرار، و في الأصل: فاستوهبتها منه و الدته، و في البحار:
فاستوهبتها والدته.
(5) مناقب آل أبي طالب: 4/ 416، الخرائج: 1/ 404 ح 11 و عنهما البحار: 50/ 149 ح 35 و ص 204- 205 ح 13 و حلية الأبرار 2: 468- 471 (ط ق)، و في إثبات الهداة: 3/ 375 ح 43 عن الخرائج مختصرا.