مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 50 من 1320
صفحة
[صفحة 28]
رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ] (1) حدّثني بالوجع في غير موضعه.
قال: فسلّمت عليه و ودّعته، ثمّ خرجت من عنده، فلحقت بأصحابي- و قد رحلوا (2)،- فاشتكيت رجلي من ليلتي، قال: فقلت: هذا ممّا تعنّيت (3).
فلمّا كان من الغد تورّمت، قال: ثمّ أصبحت و قد اشتدّ الورم، و ضرب عليّ في الليل فذكرت قوله- (عليه السلام)- فلمّا وصلت إلى المدينة جرى منه القيح، و صار جرحا عظيما لا أنام، و لا أقيم (4)، فعلمت أنّه حدّثني لهذا المعنى، و بقي بضعة عشر شهرا صاحب فراش ثمّ أفاق، ثمّ نكس منها فمات.
و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن أبي محمد الكوفي قال:
دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- بالمدينة فسلّمت عليه فأقبل يحدّثني بأحاديث سألته عنها، إذ قال لي: يا أبا محمد! ما ابتلي مؤمن (5) ببليّة، فصبر عليها إلّا كان له أجر ألف شهيد، و ساق الحديث.
و في آخر الحديث، فعلمت أنّه ما حدّثني ذلك الحديث إلّا لهذه البلوى، فبقيت تسعة عشر يوما صاحب فراش، ثمّ أفقت فحدّثت
____________
(1) من البحار.
(2) في الخرائج: و قد ارتحلوا.
(3) عنى تعنية الرجل: آذاه ما يشقّ عليه. كذا في الخرائج، و في الأصل و المصدر: لما تعبت.