مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 586 من 700
صفحة
[صفحة 590]
أتّهمه ممّن آخذه- [لئلّا يسألني فيه من لا اطيق مدافعته] (1) ليكون قد شقى ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [و يسألني فيه] (2) من لا اطيق مدافعته.
فقال لي: اتّق اللّه و لا تتعرّض لسخط اللّه، فإنّي من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- و شيعة هذا الإمام أبي القائم بأمر اللّه- (عليه السلام)-، فكففت [عنه] (3) و قلت: أنا مارّ بك عليه، فإن عرفك بالتشيّع أطلقت عنك و إلّا قطعت يدك و رجلك بعد أن أجلدك ألف سوط، و [قد] (4) جئتك [به] (5) يا ابن رسول اللّه، فهل هو من شيعة عليّ- (عليه السلام)- كما ادّعى؟
فقال الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-: «معاذ اللّه ما هذا من شيعة عليّ- (عليه السلام)-، و إنّما ابتلاه [اللّه] (6) في يدك، لاعتقاده في نفسه أنّه من شيعة عليّ- (عليه السلام)-» [فقال الوالي: الآن] (7) كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمسمائة ضربة لا حرج عليّ فيها.
فلمّا نحّاه بعيدا قال: ابطحوه فبطحوه، و أقام عليه جلّادين واحدا عن يمينه و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه، فأهويا إليه بعصيّهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا إنّما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما تضربان الأرض؟ اضربا استه، فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما فجعلا يضرب بعضهما بعضا و يصيح و يتأوّه.