مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 72 من 700
صفحة
[صفحة 75]
حجرته و قد ناداني و قال [لي] (1): كيت و كيت.
قال: فشدّ أزراره و أمر بردّ أثوابه، و قال: قولوا إنّه كان غشي عليه و إنّه قد أفاق.
قال هرثمة: فأكثرت للّه تعالى شكرا و حمدا، ثمّ دخلت على سيّدي الرضا- (عليه السلام)-، فلمّا رآني قال: يا هرثمة لا تحدّث أحدا بما حدّثك به صبيح إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان بمحبّتنا و ولايتنا، فقلت:
نعم يا سيّدي ثم قال- (عليه السلام)- [لي] (2): يا هرثمة و اللّه لا يضرّنا كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب أجله.
و روى هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال:
حدّثني أبو علي محمد بن زيد القمّي قال: حدّثني [محمد] (3) بن منير قال: حدّثني محمد بن خلف الطوسيّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال:
دخلت على سيّدي الرضا، و قد ذكر أنّه قد مات و لم يصحّ، فدخلت اريد الإذن عليه، و كان في بعض أسباب خدم المأمون غلام يقال له:
صبيح الديلمي و كان يتولّى (4) بسيّدي الرضا- (عليه السلام)- [حقّ الولاء] (5).
قال: و إذا انا بصبيح قد خرج، فلمّا رآني قال لي: يا هرثمة أ لست تعلم أنني ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟ قلت: بلى، قال: اعلم