مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة القارئ 73 من 699 · الصفحة الأصلية 77
صفحة
[صفحة 77]
أتيت الرضا- (عليه السلام)- و هو بقنطرة «أربق» (1) فسلّمت عليه ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ آباءك- (عليه السلام)- حيّ.
فقال: كذبوا لعنهم اللّه لو كان حيّا ما قسّم ميراثه و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، قال:
فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، و أمّا أنا فانّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس و قبران ببغداد.
قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال ستعرفه. (2)
ثمّ قال- (عليه السلام)-: قبري و قبر هارون هكذا و ضم اصبعيه (3). (4)
السادس و الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون
2175/ 73- عنه: قال: حدّثنا الحسين (5) بن أحمد بن إدريس- (رحمه الله)-، عن أبيه، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن حمزة بن جعفر الارجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام من باب و خرج الرضا- (عليه السلام)- من باب، فقال الرضا- (عليه السلام)- و هو يعبّر
____________
(1) أربق: و يقال: أربك، بالكاف بدل القاف، من نواحي رامهرمز بخوزستان، ذات قرى و مزارع، و عندها قنطرة مشهورة لها ذكر في كتب السير (معجم البلدان: 1/ 137).
(2) في المصدر و البحار: ستعرفونه.
(3) في المصدر و البحار: باصبعيه.
(4) العيون: 2/ 216 ح 23 و عنه اعلام الورى: 312 و البحار: 48/ 260 ح 12 و ج 49/ 285 ح 6 و ج 50/ 18 ح 1 و إثبات الهداة: 3/ 271 ح 61.