مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 74 من 705

صفحة
[صفحة 74]

و قعد للتعزية، ثمّ قام حافيا (حاسرا) (1)، فمشى لينظر إليه و أنا بين يديه، فلمّا دخل عليه حجرته سمع بهمهمة فارتعد (2)، ثمّ قال: من عنده؟


قلت: لا أعلم‏ (3) يا أمير المؤمنين، فقال: اسرعوا و انظروا.


قال صبيح: فأسرعنا إلى البيت فاذا سيّدي- (عليه السلام)- جالس في محرابه يصلّي و يسبّح، فقلت: يا أمير المؤمنين هو ذا نرى شخصا في محرابه يصلّي و يسبّح، فانتفض المأمون و ارتعد، ثمّ قال: غدرتموني‏ (4) لعنكم اللّه، ثمّ التفت إليّ من بين الجماعة فقال لي: يا صبيح أنت تعرفه فانظر من المصلّي عنده؟


قال صبيح: فدخلت و تولّى المأمون راجعا، فلمّا (5) صرت [إليه‏] (6) عند عتبة الباب قال- (عليه السلام)- لي: يا صبيح، قلت: لبّيك يا مولاي و قد سقطت لوجهي.


فقال: قم يرحمك اللّه يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون‏ (7) قال: فرجعت إلى المأمون، فوجدت وجهه كقطع اللّيل المظلم، فقال لي:


يا صبيح ما وراءك؟ قلت له: يا أمير المؤمنين هو- و اللّه- جالس في‏


____________


(1) ليس في البحار.

(2) في المصدر: همهمته فأرعد، و في البحار همهمة فارعد.

(3) في المصدر و البحار: لا علم لنا.

(4) في البحار و العوالم و بعض نسخ المصدر: غررتموني.

(5) كذا في البحار و العوالم، و في الأصل و المصدر: ثمّ.

(6) من المصدر.

(7) اقتباس من سورة الصفّ آية 8.

التالي ص 74/705 — الأصلية 74 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...